محمد سالم محيسن
278
القراءات و أثرها في علوم العربية
قال « ابن هشام » ت 761 ه . « غير » : اسم ملازم للإضافة في المعنى ، ويجوز أن يقطع عنها لفظا ان فهم المعنى ، وتقدمت عليها كلمة « ليس » . وقولهم : « لا غير » لحن ، ويقال : « قبضت عشرة ليس غيرها » برفع « غير » على حذف الخبر ، أي « مقبوضا » . وبنصبها على اضمار « الاسم » أي ليس المقبوض غيرها « 1 » . ثم قال : « ولا تتعرف » « غير » بالإضافة لشدة ابهامها . وتستعمل « غير » المضافة لفظا على وجهين : أحدهما : وهو الأصل : أن تكون صفة للنكرة ، نحو قوله تعالى : وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ « 2 » . أو صفة لمعرفة قريبة من النكرة ، نحو قوله تعالى : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ « 3 » . والثاني : أن تكون استثناء فتعرب باعراب الاسم التالي « الا » في ذلك الكلام ، فتقول : « جاء القوم غير زيد » بالنصب ، و « ما جاءني أحد غير زيد » بالنصب والرفع . قال « ابن مالك » : واستثن مجرورا بغير معربا * بما لمستثنى بالا نسبا وقرئ « ما لكم من اله غيره » بالجر على اللفظ .
--> ( 1 ) انظر : مغني اللبيب ص 209 . ( 2 ) سورة فاطر آية 37 . ( 3 ) سورة الفاتحة آية 7 .